المشرفــ العامــ ــ
10-21-2008, 07:27 AM
تســاؤلات حـائرة
لقد حاولت عبثاً مساء منذ فترة الغوص في أعماق تاريخنا المجيد لعلي أجد إجابة لــ تساؤلات حائرة على اعتاب حاضرنا لم نجد لها إجابة. وكنت كلما غُصت باتجاه العمق كلما ازدادت دهشتي، وأقول لنفسي هل ياترى نحن نكتب التاريخ أم أن التاريخ يكتبنا؟
:143:
كنت في طفولتي اتعجّب عندما يقولون فلان سيذكره التاريخ وفلان نسيه التاريخ.... وظننت حينها بان التاريخ هو رجل ربما نكرة لا اعرفه وعبثاً ..وبطبعي احب العبث في الأشياء..سالت عاملاً يقوم باداء عمله في منزل كنّا نبينه ذلك الحين وقلت له هل تعرف التاريخ ...صمت قليلا وشاح بوجهه جانبا ليقذم ماتراكم في فمه من مادة صفراء كان يحتفظ بها في فمه ..لا أدري لماذا...ولكن للناس فيما يعشقون مذاهب...المهم التفت إلّي بوجهه وقال التاريخ كتاب ولكنه يصعب فهمه ...فقلت له لماذا؟ قال: لأن من يكتبه دائما هو المنتصر وبالتالي لا تقرأ فيه سوى وجهة نظر واحدة ومنتصرة دائما... وهذا انعكس على الشعوب فهي لا ترى سوى الانتصار بأي طريقة كانت وما سواه يعتبر هزيمة...وقد يكونون محقين في ذلك لأن مرادف الانتصار هو الهزيمة
:143:
ذهبت وتركت ذلك العامل الذي يبدو انه ردد كلاما لا يفهمه أو أنني انا لم ادرك معناه ذلك الوقت....وقررت بعد فترة من الزمن ان ابحث مدى صحة هذه المقولة....
وقد تستغربون ما توصلت إليه بعد الغوص في أعماق التاريخ
هذه المقولة تنطبق على حكوماتنا المعاصرة سواء كانت عربية أو غيرها، فالحاكم ايا كان نظامه هو ديكتاتوري ولا يعترف بمعارضيه ولذلك فلا يُكتب رسميا سوى مايراه الحاكم وهو بالطبع بشر لديه الرغبة باستمرار في الانتصار والاعتزاز بالنفس مهما كان الثمن
ومن المواقف التي تؤكد لي ذلك ما تم في السعودية حيث يكتب في التاريخ وينشر في البلد كل المعارك التي انتصر فيها الملك عبدالعزيز ويطمس ما سوى ذلك بالرغم من وجود بعض كبار السن الذين يؤكدون للأجيال هذه المعارك وكيف كانت تسير وما انتصر فيها الملك عبدالعزيز ومالم ينتصر فيها، وليس عيبا الهزيمة في المعركة فـ المسلمين هُزموا في أُحد وبينهم الرسول صلى الله عليه وسلّم وهو المؤيد بنصر الله .... وغير ذلك من الأمثلة لمعارك المسلمين كما حدث في فتح القسطنطينية .....وقد يكون من الأفضل ذكر الحقائق كما هي والمهم في النهاية هو انتصار الملك عبدالعزيز وتوحيده للمملكة وبسط سلطته عليها ونحن نعلم جميعا أن ذلك لم يكن شيئا سهلا وغنما هو امتلك العزيمة والاصرار على تحقيق الهدف وكان له ما كان بإذن الله
:107: :233: :107:
ووجهة نظري حول هذا الموضوع هو اننا في عصر الثورة المعرفية والتواصل الالكتروني من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب واصبحت كتابة التاريخ الموثوق سهلة بحيث يمكن الوصول إليها وتوزيعها للشعوب ليفهموا بلدانهم وتاريخهم وماضيهم وحاضرهم لعلهم يجدون بصيص امل في مستقبلهم
دعوة لتوثيق الوقائع والأحداث مع الحيادية في النقل والوصف ، فــ التاريخ إما وصفا للوقائع وتحليلها أو وصفا فقط ولذلك ادعوكم كمساهمة لتوثيق الحاضر حتى يستفيد منه القادمون ولكن المرجو تحري الدقة حتى لا نقع فيما وقع فيه من انتصر من قبل
وبالمناسبة فإن النظر دائما إلى سلسلة الانتصارات يورث في النفس ضغطا كبيرا يؤدي إلى المهلكة بسبب متطلباته التي لا تعترف بالهزيمة أو الفشل
:221:
لقد حاولت عبثاً مساء منذ فترة الغوص في أعماق تاريخنا المجيد لعلي أجد إجابة لــ تساؤلات حائرة على اعتاب حاضرنا لم نجد لها إجابة. وكنت كلما غُصت باتجاه العمق كلما ازدادت دهشتي، وأقول لنفسي هل ياترى نحن نكتب التاريخ أم أن التاريخ يكتبنا؟
:143:
كنت في طفولتي اتعجّب عندما يقولون فلان سيذكره التاريخ وفلان نسيه التاريخ.... وظننت حينها بان التاريخ هو رجل ربما نكرة لا اعرفه وعبثاً ..وبطبعي احب العبث في الأشياء..سالت عاملاً يقوم باداء عمله في منزل كنّا نبينه ذلك الحين وقلت له هل تعرف التاريخ ...صمت قليلا وشاح بوجهه جانبا ليقذم ماتراكم في فمه من مادة صفراء كان يحتفظ بها في فمه ..لا أدري لماذا...ولكن للناس فيما يعشقون مذاهب...المهم التفت إلّي بوجهه وقال التاريخ كتاب ولكنه يصعب فهمه ...فقلت له لماذا؟ قال: لأن من يكتبه دائما هو المنتصر وبالتالي لا تقرأ فيه سوى وجهة نظر واحدة ومنتصرة دائما... وهذا انعكس على الشعوب فهي لا ترى سوى الانتصار بأي طريقة كانت وما سواه يعتبر هزيمة...وقد يكونون محقين في ذلك لأن مرادف الانتصار هو الهزيمة
:143:
ذهبت وتركت ذلك العامل الذي يبدو انه ردد كلاما لا يفهمه أو أنني انا لم ادرك معناه ذلك الوقت....وقررت بعد فترة من الزمن ان ابحث مدى صحة هذه المقولة....
وقد تستغربون ما توصلت إليه بعد الغوص في أعماق التاريخ
هذه المقولة تنطبق على حكوماتنا المعاصرة سواء كانت عربية أو غيرها، فالحاكم ايا كان نظامه هو ديكتاتوري ولا يعترف بمعارضيه ولذلك فلا يُكتب رسميا سوى مايراه الحاكم وهو بالطبع بشر لديه الرغبة باستمرار في الانتصار والاعتزاز بالنفس مهما كان الثمن
ومن المواقف التي تؤكد لي ذلك ما تم في السعودية حيث يكتب في التاريخ وينشر في البلد كل المعارك التي انتصر فيها الملك عبدالعزيز ويطمس ما سوى ذلك بالرغم من وجود بعض كبار السن الذين يؤكدون للأجيال هذه المعارك وكيف كانت تسير وما انتصر فيها الملك عبدالعزيز ومالم ينتصر فيها، وليس عيبا الهزيمة في المعركة فـ المسلمين هُزموا في أُحد وبينهم الرسول صلى الله عليه وسلّم وهو المؤيد بنصر الله .... وغير ذلك من الأمثلة لمعارك المسلمين كما حدث في فتح القسطنطينية .....وقد يكون من الأفضل ذكر الحقائق كما هي والمهم في النهاية هو انتصار الملك عبدالعزيز وتوحيده للمملكة وبسط سلطته عليها ونحن نعلم جميعا أن ذلك لم يكن شيئا سهلا وغنما هو امتلك العزيمة والاصرار على تحقيق الهدف وكان له ما كان بإذن الله
:107: :233: :107:
ووجهة نظري حول هذا الموضوع هو اننا في عصر الثورة المعرفية والتواصل الالكتروني من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب واصبحت كتابة التاريخ الموثوق سهلة بحيث يمكن الوصول إليها وتوزيعها للشعوب ليفهموا بلدانهم وتاريخهم وماضيهم وحاضرهم لعلهم يجدون بصيص امل في مستقبلهم
دعوة لتوثيق الوقائع والأحداث مع الحيادية في النقل والوصف ، فــ التاريخ إما وصفا للوقائع وتحليلها أو وصفا فقط ولذلك ادعوكم كمساهمة لتوثيق الحاضر حتى يستفيد منه القادمون ولكن المرجو تحري الدقة حتى لا نقع فيما وقع فيه من انتصر من قبل
وبالمناسبة فإن النظر دائما إلى سلسلة الانتصارات يورث في النفس ضغطا كبيرا يؤدي إلى المهلكة بسبب متطلباته التي لا تعترف بالهزيمة أو الفشل
:221: